حين يجتمع العلم بالقيادة… يترك الأثر الذي لا يُنسى

كتبت الإعلامية نرمين جمعه

في منظومة التعليم، هناك من يؤدي وظيفته، وهناك من يصنع الفارق الحقيقي في حياة الأجيال. فالمناصب قد تُمنح، لكن التأثير لا يتحقق إلا بالعلم، والإخلاص، والقدرة على قيادة الآخرين نحو النجاح.
ويُعد الدكتور هاني دويدار نموذجًا يُحتذى به في هذا المجال؛ فهو حاصل على دكتوراه الفلسفة في التربية، ومدرب معتمد، ويشغل منصب وكيل مدارس الحرية للغات – القسم الإعدادي، وهي مسؤولية تتطلب رؤية تربوية واعية، وقدرة على إدارة منظومة تعليمية متكاملة تجمع بين الانضباط والتميز والاهتمام ببناء شخصية الطالب قبل الاهتمام بتحصيله الدراسي.
لقد أصبح التعليم في عصرنا رسالة أكثر منه مهنة، ورسالة الدكتور هاني دويدار تعكس هذا المفهوم بكل وضوح؛ فهو يؤمن بأن المدرسة ليست مجرد مكان لتلقي المعلومات، بل بيئة تُصنع فيها القيم، وتُكتشف فيها المواهب، ويُبنى فيها الإنسان القادر على مواجهة تحديات المستقبل.
وما يميز الشخصيات التربوية الناجحة أنها لا تكتفي بالخبرة الأكاديمية، بل تسعى باستمرار إلى تطوير الذات ونقل المعرفة إلى الآخرين، وهو ما يظهر في مسيرته كمدرب معتمد، حيث يحرص على نشر ثقافة التطوير، وإعداد الكوادر التعليمية، وترسيخ مفاهيم الجودة والتميز داخل المؤسسات التعليمية.
إن القيادة التربوية الحقيقية لا تُقاس بعدد سنوات العمل، وإنما بما تتركه من أثر في نفوس الطلاب والمعلمين، وبما تقدمه من نماذج ناجحة تُلهم الآخرين. وهذا ما يجعل الدكتور هاني دويدار واحدًا من الشخصيات التي تستحق التقدير؛ لأنه يجمع بين الفكر الأكاديمي، والخبرة العملية، والرؤية التي تنظر إلى التعليم باعتباره استثمارًا في الإنسان قبل أي شيء آخر.
ولعل مشاركته في الفعاليات العلمية والتربوية، ووجوده بين نخبة من الخبراء والمتخصصين، يؤكد إيمانه بأهمية تبادل الخبرات، والعمل المشترك من أجل الارتقاء بالمنظومة التعليمية، وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.
تحية تقدير واحترام للدكتور هاني دويدار، صاحب المسيرة العلمية المتميزة، والجهود التربوية التي تعكس إخلاصًا للمهنة، وإيمانًا بأن بناء الإنسان هو أعظم إنجاز يمكن أن يقدمه المعلم والقائد التربوي للمجتمع.

 

Related posts